مشاعر تتجسد كالكلمات...!!!

صورتي
. . . من أنا؟ أنا ... لربما قطعة حجرية مجبولة من حنين بارد، و شوق باءت، و جلد شيء ما ... من مكان ما. أو قطعة قماش بالية ... مرمية في تلك الزاوية ... العمياء من هذا الزمن البائس. من أنا؟ أنا ... خليط من كل شئ سيء، و القليل من أشياء يقال أنها جيدة. أنا؟ أنا أحلام إنسانية وغطاء لوقائع مأساوية ... تسود عالم ... تسوده السوداوية. فرجاء لا تسأل من أنا ... فانا نفسي لا أعرف من أنا

19‏/04‏/2010

عشق الجلوس في السكون...

كنت جالسا في غرفتي الهادئة...الشبه مضاءة، والنعاس في عيوني محقون. أخذت أراقب السرير و جسدي يشتهي الفراش الحنون، لكني لا أريد النوم فانا أعشق الجلوس في هدوء الليل أعشق الجلوس في السكون. و في لحظة هب هواء كالمجنون... ضرب نافذتي، فتحها على مصراعيها و حطم جناحيها، راح يتراقص في غرفتي، يلعب في أوراقي و يتغلغل في خصائل شعري، في أظافري، في مساماتي، يخترق جفوني و يهدد كياني و سكوني. و من تلك النافذة المغتصبة المخلوعة الأحلام، دخلت يد شبه شفافة، يد سوداء زرقاء و فضية ، يد شبه إنسانية و نصف شيطانية. أتت لتتدخل في حياة "انسان" -يدعى انسان لانه مازال يعيش في عصر الجاهلية- يعيش في ليل دائم الهدوء مسالم، بهدوئه يكشف أسرار ما وضعت لتكشف، كاسرار قرع الطبول و المدافع و قرع الأجراس، أسرار قصر الأيادي و المشاعر و قصر الحواس، أسرار عن ناس من أجناس... لم يمنعهم شيء من خيانة هذه الأجناس. و دارت عاصفة هوجاء في الغرفة البريئة، مناقشات و مشادات جريئة، و معارك بيني و بين من يريد القضاء على كوني "انسان"، على حياتي هذه على صندوق الأحزان. دفاتري و أقلامي... أحلامي الجميلة و حتى أوهامي... و أنا... و بصعوبة كبيرة طردنا تلك اليد الماكرة... الفاجرة، و بسرعة أحكمت إغلاق النافذة المتهترة، و عدت من جديد إلى السكون... إلى قمة هدوئي في قمة الجنون. أخذت انظف أوساخ غريبة عني... و أرتب أوراق حياتي المتناثرة بالقرب مني... و أردد عبارة بدرت مني"لماذا هذا الغباء... لماذا هذا العناء"، لماذا تصنع النوافذ في زمن ليس من الحكمة أن تفتح فيه النوافذ.
نوار يوسف ١٨ - ٤ - ٢٠١٠